السيد جعفر الجزائري المروج

35

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> وجاهلين وبالتفريق ، وإنّما لم يملك الصحيح ، لعدم التوكيل فيه فيقع فضوليا » . ( 1 ) ( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 280 ففي الصورة المذكورة يكون الوكيل هو الذي يشمله الحديث دون الموكَّل . لا يقال : إنّ المقرّر عندهم أنّ يد الوكيل يد الموكَّل ، وكذا يد الأمين يد الحاكم فلا يعدّ يد أحدهما في العرف يدا له ، بل يد الموكَّل والحاكم . فإنّه يقال : إنّ معنى كون يد الوكيل يد الموكَّل هو إجراء أحكام يد الموكَّل عليه في التصرفات كالآثار المترتبة على قبض المالك ، كفراغ ذمة المقبوض منه بقبض الوكيل ، كفراغ ذمته بقبض الموكل ، فإنّ قبض الوكيل كقبض الموكل في تلك الآثار . وهذا لا ينافي صدق الاستيلاء والتسلط عرفا على يد الوكيل الموجب لضمانه ، فلا وجه لما قيل من : أنّ المالك لا يرجع على الوكيل ، بل على الموكل ، لأنّه صاحب اليد . والحاصل : أنّ معنى كون يد الوكيل يد الموكَّل وقبضه قبضه هو : أنّ القبض - الذي من شأنه أن يصدر من الموكَّل - إذا صدر من الوكيل كان كصدوره من الموكَّل في فراغ ذمة المقبوض منه ، أو صحة العقد كالوكيل في عقد الصرف أو السّلم . وإجراء حكم الضمان الثابت للوكيل على الموكل أجنبي عن معنى قولهم : « يد الوكيل يد الموكل » إذ ظاهره هو أنّ كل ما يكون من وظيفة شخص إذا صدر عن غيره وكالة كان كصدوره عن نفس ذلك الشخص في الحكم الشرعي المترتب عليه ، هذا . 5 - إطلاق الضمان لليد المستقلَّة والمشتركة ومنها : أنّ قضية الإطلاق عدم الفرق بين انفراد اليد بالأخذ وتعددها بأن شاركها غيره فيها بحيث أسند إلى المتعدد ، وكان المستولي على المال المأخوذ اثنين في عرض واحد . أو ترتبت إحدى اليدين على الأخرى ، وهذه مسألة تعاقب الأيدي على المغصوب ، وإن كان في كيفية التضمين إشكال ليس هنا محل ذكره ، هذا .